أبي هلال العسكري

141

جمهرة الأمثال

[ 132 ] - قولهم : است المرأة أحقّ بالمجمر المثل للأحنف بن قيس ؛ أخبرنا أبو القاسم عبد الوهاب بن إبراهيم ، قال : حدثنا العقدىّ ؛ قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحارث ، عن المدائنىّ ، عن مشيخة بنى محارب ، عن عبد الرحمن بن سكن ، عن أبيه ؛ أنّ الأحنف لم تتعلّق عليه إلا ستّ خصال ؛ قوله في أمر الزّبير لما أتاه الحمانىّ ، فقال : هذا الزّبير قد مرّ آنفا ، فقال : ما أصنع به ! قد جمع بين غارين « 1 » ، فقتل بعضهم بعضا ، ثم يريد أن ينجو إلى أهله ! فتبعه ابن جرموز فقتله ، فقال الناس : قتله الأحنف . وقال حين أتاه كتاب الحسن بن علىّ رضى اللّه عنهما يستنصره : قد بلونا حسنا وآل أبي حسن ، فلم نجد لهم إيالة في الملك ، ولا صيانة للمال ، ولا مكيدة في الحرب ، ولم يجبه . وقوله أيام أبى مسعود للمرأة التي أتته بمجمرة فقالت : تجمّر ، فقال : « است المرأة أحقّ بالمجمر » ، وقوله للحتات بن يزيد : اسكت يا أويدر ، وكان آدر . وقوله للقطرىّ بن الفجاءة : إنّ أبا نعامة إن أشار على القوم ، فركبوا البغال ، وحثّوا « 2 » الخيل ، وأصبحوا ببلد ، وأمسوا بغيره ، فأقمن أن يطول أمرهم ؛ فأخذ قطرىّ بن الفجاءة بقوله . وأتاه رجل فلطمه فقال : ولم لطمتنى ؟ قال : جعل لي جعل على أن ألطم سيّد بنى تميم ، قال : فإنك أخطأت سيّد بنى تميم ، سيّد بنى تميم جارية بن قدامة ، فلطم الرجل جارية ، فقطع يده ، فقال الناس : إنما قطع يده الأحنف .

--> [ 132 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم . ( 1 ) الغار هنا : الجيش . ( 2 ) ص ، ه : « جنبوا » .